العنوان
عجمان . الامارات العربيه المتحدة

في كثير من اللحظات، تبدأ المرأة بالكلام…
تحكي، تشتكي، وتفضفض عن يومها أو عن شيء أزعجها.
وبالنسبة لك، قد يبدو الأمر واضحًا:
هناك مشكلة… إذًا الحل هو أن نبحث عن حل.
لكن هنا تحديدًا،
يحدث أحد أكثر أسباب سوء الفهم شيوعًا في العلاقات.
عندما تشتكي… ماذا تقصد فعلًا؟
في أغلب الأحيان،
هي لا تبحث عن حل مباشر.
هي تبحث عن شعور.
تريد أن تُسمَع،
أن تُفهم،
وأن تشعر أنك قريب منها في تلك اللحظة.
الكلام بالنسبة لها ليس مجرد نقل مشكلة،
بل وسيلة لتفريغ ما بداخلها.
ماذا تحتاج منك في هذه اللحظة؟
ليست نصائح،
ولا حلول سريعة،
ولا تحليلًا منطقيًا.
ما تحتاجه أبسط بكثير:
احتواء.
كلمة هادئة،
نبرة مطمئنة،
وشعور أنك حاضر معها.
عبارات بسيطة مثل:
“أنا فاهم شعورك”
“أكيد كان موقف صعب”
“أنا معك”
هذه التفاصيل الصغيرة
هي التي تصنع الفرق الحقيقي.
لماذا تزعجها الحلول؟
عندما تبدأ بإعطائها حلولًا مباشرة،
تشعر وكأنك تجاوزت مشاعرها.
وكأن الرسالة التي تصلها هي:
“دعينا ننهي هذا الموضوع بسرعة.”
فتفسّر ذلك على أنه:
عدم اهتمام،
أو ملل،
أو أنك لا ترغب في الاستماع لها.
بينما أنت في داخلك،
تحاول فقط أن تساعد.
كيف يرى الرجل هذا الموقف؟
في المقابل،
الرجل غالبًا يميل إلى حل المشاكل.
عندما يسمع شكوى،
يشعر بمسؤولية أن يجد حلًا سريعًا.
لأنه يربط الدعم بالنتيجة،
ويعتقد أن الحل هو أفضل طريقة للمساعدة.
وهذا ليس خطأ،
بل أسلوب تعوّد عليه في التعامل مع المواقف.
أين يحدث التصادم؟
هي تتكلم لتشعر،
وهو يسمع ليحل.
هي تنتظر احتواء،
وهو يقدّم حلولًا.
وفي النهاية،
يشعر كل طرف أن الآخر لم يفهمه.
ماذا يغيّر النتيجة؟
أن تدرك أن ليس كل شكوى تحتاج حلًا.
أحيانًا، أفضل ما يمكنك تقديمه هو:
أن تكون حاضرًا،
مستمعًا،
ومتفهمًا.
الحلول يمكن أن تأتي لاحقًا،
لكن الشعور يجب أن يأتي أولًا.
كيف يمكن تطبيق ذلك؟
عندما تبدأ بالكلام،
لا تتسرّع في إعطاء رأي أو حل.
ابدأ بالاستماع،
وتفاعل مع مشاعرها،
واسألها بلطف عمّا تحتاجه منك.
هذا لا يقلل من دورك،
بل يجعله أكثر تأثيرًا.
في النهاية
عندما تشتكي المرأة،
هي لا تطلب منك أن تكون خبيرًا في حل المشاكل…
هي تطلب منك أن تكون قريبًا منها،
أن تشعر بها،
وأن تمنحها مساحة آمنة تعبّر فيها عمّا بداخلها.
وأحيانًا،
هذا هو الدعم الحقيقي الذي تحتاجه.