العنوان
عجمان . الامارات العربيه المتحدة

في بعض العلاقات،
يبدأ شعور غريب بالتسلل…
أنك تعطي،
تهتم،
تحاول،
وتبادر…
لكن في داخلك إحساس مستمر:
“أنا أعطي أكثر مما آخذ.”
هل المشكلة فعلًا في العطاء؟
ليس دائمًا.
أحيانًا، المشكلة ليست في كمية العطاء،
بل في اختلاف طريقة التعبير عنه.
أنت تعبّر بطريقة،
والطرف الآخر يعبّر بطريقة مختلفة تمامًا.
فلا ترى ما يقدمه لك،
لأنه لا يشبه طريقتك.
كيف يحدث هذا؟
قد تعبّر عن حبك من خلال:
الاهتمام
السؤال
الكلام
التفاصيل الصغيرة
بينما الطرف الآخر قد يعبّر من خلال:
أفعال بسيطة
وجود مستمر
دعم عملي
أو حتى هدوء مريح
لكن لأن الأسلوب مختلف،
تشعر وكأنك الوحيد الذي يعطي.
الشعور الحقيقي خلف هذا الإحساس
في كثير من الأحيان،
ليست المشكلة أنك تعطي أكثر…
بل أنك لا تشعر أنك مُقدَّر بالطريقة التي تحتاجها.
وهذا فرق مهم.
قد يكون الطرف الآخر يعطي فعلًا،
لكن بأسلوب لا يصل إليك بالشكل الذي تتوقعه.
أين يبدأ الخلل؟
يبدأ الخلل عندما يعطي كل طرف
بالطريقة التي يفهمها هو…
وليس بالطريقة التي يحتاجها الطرف الآخر.
فتصبح العلاقة مليئة بالعطاء،
لكن ينقصها الإحساس به.
ماذا يحدث مع الوقت؟
يبدأ الشعور بالتعب تدريجيًا.
أسئلة تتكرر داخليًا مثل:
“لماذا أبادر دائمًا؟”
“لماذا لا أشعر بنفس الاهتمام؟”
ومع الوقت،
يتحول العطاء إلى ضغط،
والاهتمام إلى استياء.
وقد يبدأ أحد الطرفين بالانسحاب،
ليس لأنه لم يعد يهتم،
بل لأنه لم يعد يشعر بالتقدير.
الحقيقة التي تغيّر كل شيء
ليس كل شخص يعطي…
يعطي بنفس اللغة.
العلاقة لا تحتاج دائمًا إلى عطاء أكثر،
بل تحتاج إلى فهم أعمق لطريقة العطاء.
أن تفهم كيف يرى الطرف الآخر الحب،
وكيف يعبّر عنه،
وكيف يستقبله.
كيف يتغير هذا الإحساس؟
عندما يبدأ كل طرف في ملاحظة طريقة الآخر،
وليس فقط التركيز على ما يقدمه هو…
يحدث فرق كبير.
تصبح ترى أشياء لم تكن تلاحظها،
وتفهم تعبيرات لم تكن واضحة لك من قبل.
وهنا يبدأ الشعور بالتوازن،
حتى لو لم يتغير حجم العطاء.
في النهاية
الشعور أنك تعطي أكثر
ليس دائمًا دليلًا على خلل في العلاقة…
أحيانًا،
هو نتيجة عدم فهم طريقة الحب عند الطرف الآخر.
وعندما يتغير هذا الفهم،
يتغير إحساسك بالكامل…
بدون أن يتغير كل شيء من حولك.